سوريا يا حبيبتي

سوريا يا حبيبتي

سوريا يا حبيبتي

يسرادارة منتدى سوريا ياحبيبتي ان ترحب بالاخ ( سالم حنفي ) اهلا وسهلا به
يسر إدارة منتدى سوريا ياحبيبتي أن ترحب العضو الجديد ((( رند ))) فمرحبا به
يسر ادارة منتدى سوريا ياحبيبتي ان ترحب بالاخت ( ياسمين الشام 1 ) اهلا وسهلا بها
يسر إدارة منتدى سوريا ياحبيبتي أن ترحب بالعضو الجديد ((د . باسل )) أهلا وسهلا به
يسر إدارة منتدى سوريا ياحبيبتي أن ترحب ب (عاشقة سوريا ) اهلا وسهلا بها
يسر ادارة منتدى سوريا ياحبيبتي ان ترحب ب ( سمري ياحرة ) اهلا وسهلا به

    أسباب تخلف المجتمع العربي

    شاطر
    avatar
    جمعة جمعة
    عضو مميز
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 168
    تاريخ التسجيل : 13/06/2011
    العمر : 56
    الموقع : سوريا

    أسباب تخلف المجتمع العربي

    مُساهمة من طرف جمعة جمعة في السبت سبتمبر 10, 2011 4:10 pm

    أسباب تخلف المجتمع العربي
    لقد عانى المجتمع العربي الإسلامي من ظاهرة التخلف زمنا طويلا فما أسباب هذه الظاهرة مع أن الإسلام قد وقف من العمل موقفا إيجابيا في جميع مجالات الحياة و مرافقها ؟
    في الواقع هناك عوامل مختلفة داخلية و خارجية قد تضافرت على إيجاد ظاهرة التخلف و سنبين هنا أهم هذه العوامل :
    آ- الجهل في الدين و مقاصده الأساسية في الحياة :
    لعل أهم ظاهرة ترتد إليه ظاهرة التخلف في مجتمعنا و لا سيما في الميدان الاقتصادي هو هذه النظرة السطحية إلى الإسلام فقد عمد بعضهم إلى تفسير بعض النصوص الشرعية تفسيراً لا يتوافق مع مبادئ الإسلام و مقاصده ونظرته إلى الحياة
    فقد قصروا معنى العبادة في قوله تعالى : ( و ما خلقت الجن و الأنس إلا ليعبدون ) على العبادات المخصوصة من صلاة وصيام و زكاة و حج و فهموا منها أن السعي في الحياة الدنيا يتنافى مع صدق العبودية لله و تقواه . و جهلوا أن معنى العبادة الحقيقي هو معرفة الله و طاعته و الإخلاص له في أي عمل من الأعمال دنيوية أو أخروية و جهلوا أيضا أن من المقاصد الأساسية في الإسلام إقامة حياة إنسانية كاملة بمختلف جوانبها في هذه الدنيا واتخاذ هذه الحياة وسيلة للحياة الآخرة . و لقد ولّد هذا الفهم روحاً سلبية متخاذلة منطوية على ذاتها تنظر إلى الحياة نظرة داكنة تنمُّ عن عزوف عن كل نشاط منتج و تعده لهواً يصرف عن الله و الحياة الآخرة فقضت بذلك على مواهب الفرد و ملكاته و حالت دون تنميتها حتى نضبت فيه منابع الفكر و انطفأت شعلة الطاقات فأدى ذلك إلى ضعف الأمة و انهيارها و تخلفها .
    ب- الفهم المنحرف لمعنى التوكل :
    ساد مفهوم غير صحيح للتوكل في المجتمع الإسلامي ففهمه بعض الناس أنه ترك الأسباب و القعود عن طلب الرزق معتقدين أن الله قد تكفل بالرزق و أنّ الرزق سيأتي إليهم من غير سعي و لا عمل و توهموا أن قوله تعالى ( و ما من دابة على الأرض إلا ور زقها على الله ) و قوله صلى الله عليه وسلم ( لو توكلتم على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً و تروح بطاناً ) و غيرها من النصوص يدل على هذا الفهم الخاطئ فأدى ذلك إلى تفتيت العزائم و تبديد الطاقات و إخماد بواعث العمل و إماتة روح الطموح و أدى بالتالي إلى التخلف في جميع ميادين الحياة و خاصة في الميدان الاقتصادي .
    و لبيان المعنى الحقيقي للتوكل على الله في الإسلام لا بد من إيضاح النقاط التالية :
    1- الإسلام فرق بين الأسباب و المسببات : فلقد أقام الله سبحانه هذا الكون على سنن ثابتة لا يعتريها تبديل إلا بإرادة الله سبحانه قال تعالى ( و لن تجد لسنة الله تبديلا ) و معنى هذا أنه لا رزق بلا سبب و سبب الرزق هو السعي فترك الأخذ بالأسباب جريٌ على غير سنة الله تعالى
    2- دعوة الإسلام إلى العمل و إيجابه : دليل على خطأ مافهمه هؤلاء من معنى التوكل الوارد في النصوص الشرعية و ذلك لأن مبادئ الدين لا يمكن أن تتناقض
    3- كون العمل من لوازم الفطرة : و ضرورة لبقاء النوع الإنساني دليل على خطأ ما فهمه هؤلاء من معنى التوكل الوارد في النصوص الشرعية و ذلك لأن كل ما جاء به الإسلام هو استجابة لدواعي الفطرة الإنسانية
    - و بناءً على ذلك فإن المعنى الصحيح للتوكل على الله هو ارتباط النفس الإنسانية بخالقها و الاعتماد عليه في تحقيق الغايات لأنه مناط الثقة المطلقة و معقد الرجاء و مبعث الأمل و مثابة الأمن مع مباشرة الأسباب المشروعة .
    - و من هذا التعريف يتضح الفرق بين التوكل الذي دعا إليه الإسلام و بين التواكل الذي فهمه أولئك . و التوكل بالمعنى الصحيح لا يمكن أن يكون مدعاة إلى التخلف بل هو قضاء على التخلف و دعوة صارخة إلى التقدم لأنه استشعار دائم لعظمة الله تعالى . ومظهر للروح القوية التي لا تنهار إذا ما أصابها شر أو أخفقت في مجال من المجالات و لا تبطر أو تقتر إذا ما أصابت خيراً و استئصال لشأفة الغرور الإنساني و الصنف و التكبر و الاستعلاء و الحسد تلك الصفات التي هي آفة البشرية .
    ج- الفهم المنحرف لمعنى الزهد :
    فهم بعض الناس الزهد على أنه العزوف عن الحياة و احتقار الدنيا والابتعاد عن اللذائذ المباحة بحجة أن ذلك كله صارف عن عبادة الله سبحانه .
    - و لبيان حقيقة معنى الزهد في الإسلام لا بد من إيضاح النقاط التالية :
    1- دعوة القرآن الكريم إلى التمتع بلذائذ الحياة المباحة من غير إسراف و استنكاره على من حرم ذلك قال تعالى: ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد و كلوا و اشربوا و لا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين قل من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده و الطيبات من الرزق قل هي للذين أمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة )
    2- الإسلام دين الفطرة و من متطلبات الفطرة الإنسانية السليمة مراعاة مطالب كل من الروح و الجسد و الزهد الذي فهمه أولئك مناقض لتحقيق مطالب الجسد التي نادى الإسلام بتحقيقها
    3- هناك فرائض لا يتأتى أداؤها إلا بإنفاق المال كالزكاة و الجهاد و الحج وقد جعل الإسلام الإنفاق من الخصائص الأساسية للمؤمنين قال تعالى ( ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتقين الذين يؤمنون بالغيب و يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون )
    4- جعل الإسلام المال قوام الحياة و عماد الأمة قال تعالى ( و لا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما ) فكيف يمكن أن يدعو إلى احتقار المال و التقاعس عن طلبه و تحصيله و التهاون بالمحافظة عليه و تنميته
    - المعنى الحقيقي للزهد :
    يمكن أن نستخلص على ضوء ما تقدم المعنى الصحيح للزهد بأنه :
    "التخلص من العبودية لمتاع الحياة الدنيا من مال و شهرة و لذة وولد لتكون العبودية خالصة لله وحده "
    و يترتب على هذا التعريف مايلي :
    1- القناعة بالدخل المحدود بعد بذل أقصى الجهود في السعي فيرضى الإنسان بما يحصله من رزق غير حاقد و لا حاسد و لا متبرم بالحياة بعد بذله أقصى جهد في سبيل تحصيله .
    2- التعفف عن الحرام و الاحتياط للشبهة فلا يكتسب المال إلا من طرق الحلال و لا ينفق إلا في الوجوه الشرعية
    3- أن تكون الدنيا و متاعها في يد الإنسان لا في قلبه إي أن يكون سيد نفسه و حاله لا عبد شهواته و أهوائه
    4- ليس الزهد بالفقر و الاستجداء و الرضى بالذل و سوء الحال بل هو التضحية بالمال و النفس في سبيل الله
    و لعل هذا هو المعنى الذي قصده رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيانه لمن سأله عن الزهد إذ قال ( أما إنه – أي الزهد – ما هو بتحريم الحلال و لا إضاعة المال و لكن الزهد في الدنيا أن تكون بما في يد الله أغنى منك بما في يدك )
    و على هذا فالزهد في الإسلام قوة دافعة للإنسان إلى البذل و التضحية و الإيثار بكل شيء مهما غلا قدره في سبيل مرضاة الله
    د - الاستعمار :
    ابتليت الأمة العربية بالاستعمار الأجنبي البغيض الذي جثم على صدرها ردحاً طويلاً من الزمن و كان وجوده عدوانياً لئيماً على الأمة العربية الإسلامية في كيانها السياسي و الاقتصادي و الثقافي و الاجتماعي و قد اتجهت سياسته إلى بسط نفوذه على أداة الحكم ليضمن بقاءه في هذه البلاد المغلوبة على أمرها و إقامة وطن يهودي على الأرض العربية في فلسطين و لم يكن للبلاد العربية في ظل الاستعمار شخصية دولية يمثلها رجالها في المجتمع الدولي ترعى مصالحها و تدافع عن حقوقها و حال دون أخذ الأمة بأسباب التحرر السياسي و الاقتصادي و استغل الطبقة العاملة و أقام الاحتكارات التي سيطرت عليها الشركات الأجنبية و استغل الدين من أجل بقاء نفوذه فقد أبعد المستنيرين و أصحاب الفكر من رجال الدين الذين كانوا يحملون مشعل التحرر و الدعوة إلى مقاومة الاستعمار و قرب ذوي النفوس الضعيفة لتشويه حقائق الإسلام على نحو يفتت فيهم عزيمة الكفاح و العمل فأخذوا يوهمون العامة بأن الإسلام دين الزهد و احتقار الدنيا لأنها لهو و متاع الغرور و لا يضر المسلمين الفقر و سوء الحال في الدنيا لأن لهم الآخرة
    وعمل الاستعمار كل ما من شأنه أن يضعف الشعوب العربية و الإسلامية ويبقيها متخلفة ليرفع من مستوى شعوبه على حساب الشعوب المستضعفة و هذا هو الإجرام الدولي في حق الإنسانية و من هنا كان الاستعمار شر ما تمنى به الشعوب لأنه يقضي على شخصيتها السياسية و الاقتصادية و الروحية و الثقافية و يتركها هكذا تتحكم فيها شريعة الغاب فكان الاستعمار بذلك مناقضاً لأهداف الشرائع السماوية جميعا و سبباً من أسباب تأخر المسلمين و العرب وما يجري في بلادنا العربية منذ بداية العام الجاري إلاّ الوجه القبيح للاستعمار المدعوم من الامبريالية الأمريكية والكيان الصهيوني البغيض " العدو الأول والأخير والوحيد " لأمتنا العربية والإسلامية فهل ننتبه لذلك؟

    مبروك لشعب مصر العظيم نصره على وكر الجاسوسية وطرد "السفير " الصهيوني من أرض الكنانة على أمل أن تنتصر كل الشعوب التي تعاني من قهر اليهود وظلمهم على طريق دحر المشروع الصهيوني البغيض .

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يونيو 22, 2018 2:41 pm